الجمعة، 4 مارس 2011

ماهى أسباب الضيق والقلق والحالات النفسية


أسباب الضيق والقلق والحالات النفسية

يكثر عند الناس الهمُّ والغمُّ والضِيق والحرج وكثرة المشاكل التي -من وجهة نظر البعض منهم- أنه لا حل لها، وربما لجأ صاحب تلكم الهموم إلىٰ معالجتها بما حرَّمَ الله -جلَّ وعلا-، وربما ذهب إلىٰ أعظمَ من ذلكَ وأخطر؛ فيذهب إلى الكُهَّان والسَّحَرَة والدجَاجِلَة والمشَعْوِذِين، وربما أنه لم يفعل سببًا من الأسباب التي قد يُفرِّج الله بها عنه، ويجعل له من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، مع أنها قد تكون في متناول يده؛ لٰكنه يلجأ إلىٰ الحرام، ويلجأ إلى ما ينطبق عليه قول القائل: "وَدَاوِنِي بالتِي كَانَت هِي الدَاءُ"ـ

يشكو الكثيرُ من القلق النفسي بسبب هذه الدنيا وحُطامها الزائل ومفاتنها الزائلة، يشكو فقرًا، أو ضيق حالٍ، أو مشاكل أسريةٍ، وفسادٍ في الأموال والأولاد، وخسارةٌ تتلوها خسارة في أمور الدنيا الزائلة، ومشاكل الأسهمِ والبورصة وما إلى ذلك مما قد يشكو منه الكثير.ولٰكنَّ المصيبة أن البعض لا يستعمل الدواء، يعرف الداء وربما عرف الدواء أيضًا، فيترك استعمال هذا الدواء أو يستعمل الداء بدلاً من أن يستعمل الدواء، ويظن أن هذا الداء الذي لجأ إليه يُفرِّجُ عنه همه، ويُنفِّثُ عنه كربته، ويخفِّفُ عنه مصابه، فيظل في دوامةٍ من داءٍ أصابه إلى داءٍ يظن أنه يكشف ما به إلى داءٍ آخر، فتتكاثر الأدواء، وتعظم الهموم، وتضيق الأحوال من سيءٍ إلى أسوأ،هل قام هذا الذي ابتُلي بتلك الهموم والغموم بما ينفع الله به، ويجعل الله له به من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا ومن كل بلاءٍ عافية؟

أم أنه ينطبق عليه قول القائل
ـ«ومن العجَائبِ والعجَائبُ جمَّةٌ ... قُربُ الحبيبِ وما إليه وصولُ
كالعِيسِ في البيْدَاءِ يقتُلُها الظَمَا ... والماءُ فوقَ ظُهُورِها مَحمولُ»ـ


نعم، إنه كذلك؛ كالعيسِ في البيداء يقتلها الظما؛ العيس هي: الإبل تسير في الصحراء وتموت عطشًا وربما كان الماء على ظهورها، محمولاً في قِرب الماء أو في أواني الماء؛ «كالعِيسِ في البيْدَاءِ يقتُلُها الظَمَا ... والماءُ فوقَ ظُهُورِها مَحمولُ»إن العلاج في متناول يدك يا عبد الله! ـ إن الدواء موجودٌ لمن أراد أن يتداوى به، إن الدواء واضحٌ لمن أراد الدواء الشافي ولجأ إلى الله الكافي الشافي، إنه واضحٌ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد، أما من تغافل وتغابىٰ فلن يجد الدواء، وسوف تُظْلِم في وجهه الدنيا، وتضيق أحواله، وتنحدر إلى ما هو أصعب؛ ذلك أنه لم يستعمل الدواء الذي به يُفرِّج الله الكُربات، ويقيل العثرات، ويمحو السيئات، ويرفع الدرجات، ويضاعف الحسنات، ويقرب من رب الأرض والسماوات, غير أنَّ الكثير من الناس لا يريد هذا الدواء وإن كان في متناول يد؛ بل تجده -والعياذ بالله- يعالج الداء بالداء، فربما لجأ إلى بعض المحرمات

كمن يلجأ إلى الدخَان يظنُّ أنه يخفف عنه مصابه، وأنه يجلُو همَّهُ وغمَّهُ، ويُذهبُ حَزَنَه ويخفف آلامه، وربما لجأ إلى الغناء والفجور والمجون والفسوق يظنُّ أنه يخفف مصابه ويزيل همه وغمه، وربما لجأ إلى الخمور والمسكرات والمخدرات والمفتِّرَات ويظنُّ أن ذلك يخفف مصابه ويجلو همه وغمه، وربما لجأ إلى فعل المحرمات الأخرى يتسلى بها ويقضي بها أوقاته ويظنُّ أن ذلك هو طريق الخلاص.وأظنني أوردت على مسامعكم ذات يومٍ صاحب السؤال الذي جاءني يومًا ما وقال: إنه يجد كثيرًا من الهموم والغموم؛ ومن ذلك.. أنه يعني تزوج فجاءه الأولاد وأم الأولاد وغلَّقوا عليه الأبواب، وخنقوه وفعلوا فيه ما فعلوا، فكان من قصته أنه ذهب يتداوىٰ في مرقص، وفي مكانٍ يُشهر فيه الخنى والفجور، يقول: وأخذت أسبوعًا فما ازددت إلا سوءًا

قلت له : يا مسكين! كم بينك وبين مكة؟ ألا ذهبت إلى مكة وأتيت بعمرةٍ وشربت من زمزم؟ ألا تلوت كتاب الله -جل وعلا-؟ ألا دعوت ربك ولجأت إليه مادمت بهذا الضعف؟ ألا لجأت إلى ربك وخلوت تحاسب نفسك؟ ألا قمت آخر الليل عندما ينزل سبحانه، الله-تبارك وتعالىٰ- إلىٰ السماء الدنيا فينادي عباده حينما يبقى الثلث الأخير من الليل: من يسألني فأعطيه؟ من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ بدلاً من أن تدَاوِيَ الداء بالداء، تلجأ إلىٰ المراقص وإلى بيوت الخنى والفجور تظن أنها تخفف عنك آلامك، وأنها تُذهِب أحزانك وهمومك، وأنها تُقربك إلى الناس وتجعلك تعيش في عالمٍ آخر! إنها لا تزيدك إلا وهنًا، ولا تزيدك إلا مرضًا، ولا تزيدك إلا همًا علىٰ همّ، وغمًا على غمّ،ألا لجأت إلى فارج الكروب لتظفر بالمطلوب؟ألا لجأت إلى من يناديك ويدعوك: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾[4]ـ

ألا لجأت إلى علاَّمِ الغيوب الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين؟
ألا بثثت همك وحزنك إليه، كما بثَّ يعقوب -عليه السلام- حزنه، وبثَّ همه وشكا أمره إلى ربه -تبارك وتعالىٰ- حتى جعل الله له من كل همٍ فرجًا ومن كل ضيقٍ مخرجًا؟ألا تلجأ إلى من لجأ إليه يونس -عليه السلام- عندما كان في الظلمات الثلاث في بطن الحوت وفي وسط البحر وفي الظلام ثم قال: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ"؛ فأخرجه الله –عزَّ وجلَّ- من بطن الحوت، وأنبت عليه تلك الشجرة من اليقطين، ويجعله ينشأ شيئًا فشيئًا حتى؛ رد الله عليه عافيته وأرسله إلى مئة ألفٍ أو يزيدون؟
ألا لجأت إلى هازم الأحزاب ومُنشئ السحاب ومنزل الكتاب؟
ألا لجأت إلى من يناديك صباح مساء: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾[5]؟
ألا تلجأ إلى من هو أرحم بِكَ من نفسك؟
ألا تلجأ إلى من يعطي الكثير ويَهَبُ الجزيل؟


ألا تلجأ إلى من ينادي عباده في كل يوم ويدعوهم إلى التوبة والمغفرة والاستغفار؟ ألا تلجأ إلى من يدعوك إلىٰ طريق الهدى والصلاح فتسلكه فتنجو في الدنيا والآخرة؟ أم أنك كلما ضاقت عليك الأرض بما رحبت لجأت إلى معالجة الداء بالداء؟ إن الأمر جد خطيرٍ ! هل يلجأ المرء إلى عدوه لينصره؟ هل يلجأ أحدٌ إلى الشيطان من أجل أن يُصبِّرَه؟
إن البيوت تغصُّ بهؤلاء الذين تصيبهم الحالات النفسية والاضطرابات العصبية والجنون وضعف العقل أو فقده، كلُّ ذلك مردُّه إلى ضعف الالتجاء إلىٰ الله -سبحانه وتعالىٰ- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ﴾[6]ـ كيف تترك الدواء وهو في متناول يدك يا عبد الله!؟ كيف تترك الدواء وهو قريب منك ولا يكلفك أثمانًا باهظة ولا مستشفيات ولا صيدليات؟

أنا لا أقول لك إنك لا تتداوى، ولكن تداوى بما أباح الله لك، وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتداوي؛ ولٰكن نهانا أن نتداوى بما حرَّمَ علينا، فالدواء موجودٌ لمن أرداه،ومن ألوان الأدوية -التي هي في متناول اليد يا عبد الله!ـ
أولاً: إعادة النظر في علاقتِك بربكَ

إعادة النظر في علاقتك مع ربك من حيث لزوم طاعته والبعد عن مساخطه، فإن هذا أعظم سلاح، وأعظم دواء، وأعظم خيرٍ، وأعظم طريقٍ ينجيك الله تعالى به من هذه الأدواء في الدنيا والآخرة؛ أن تبادر إلى التوبة والاستغفار واللجوء إلى الله -سبحانه وتعالىٰ-، والتعلق به، أن تبادر التوبة والاستغفار واللجوء إلى الله تعالىٰ والتعلق به والانطراح بين يديه ولزوم طاعته، وكذلك البعد عن معاصيه، والبعد عن أسباب الهلاك التي ربما –يعني- تلك الأشياء التي إذا وقع فيها تبعده عن الله؛ ولكن عليه أن يتناول ذلكم الدواء


المبادرة إلى طاعة الله والبعد عن المعاصي والذنوب التي تُقسي القلب وتبعده عن الله، التوبة الصادقة إلى الله من جميع الذنوب والخطايا؛ فإن التوبة الصادقة النصوح التي توافرت شروطها من: الإقلاع من الذنب، والعزم على عدم العودة، والندم على ما فات، ورد حقوق الناس التي عندك. إذا تحقق ذلك؛ تحققت توبتك، وزالت حوبتك، وقرُبت من ربك، الذي يناديك كلما بعدت عنه، ويناجيك ويطلبك لتعود إليه، ويحثك ويرغبك

ـ ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾[7]ـ

وها هو يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾[8]، ويقول تبارك وتعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[9]ـ

ويقول تبارك تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾[10]، ويقول جل وعلا: ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾[11] ـ

إلى غير ذلك من الآيات التي تحثُّ على التوبة،وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم -الذي غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر- يعدون له في اليوم من التوبة والاستغفار أكثر من سبعين مرة، وفي رواية: أكثر من مئة مرة، فتأسَّى به يا عبد الله! فإنه ما وقع بلاءٌ إلا بذنب، وما رُفِع إلا بتوبة. وما رُفِعَ إلا بتوبة
الإكثار من الحسنات والصدقات، فإن الحسنات يُذهبن السيئات


البعد عن الأجواء التي توقعك في المآسي وفي الآثام وفي الذنوب

واستبدالها بمجتمعٍ آخر تسود فيه الطاعة، ويسود فيه الخير

ويكون بعيدًا كلَّ البعد عن الخنى والفجور والمجون ومواطن الزيغ والضلال
وكذلك الإكثار من الدعاء، وذكر الله -جلَّ وعلا


فالدعاء سلاح المؤمن، ويسميه أهل العلم: سهام الليل، فلتكثر من سهام الليل ولتجتهد فيما يُقرِّبُك إلى الله
أن تُشغِل نفسك بما ينفع من طاعةٍ تقربك إلى الله


أو عملٍ طيبٍ يعود عليك بالخير ولو كان من أعمال الدنيا المشروعة المباحة، والاشتغال بذلك، وعدم إضاعة الوقت فإن إضاعة الوقت أخطر ما تكون على المرء، ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ)) [12]. فأنت إذا استسلمت لهواجسك ولم تشغل نفسك بما ينفعك في أمر دينك ودنياك؛ فإن هذا سوف يزيد من همومك، ويزيد من غمومك فضلاً عن كونه يُقْسِي قلبك ويبعدك عن الله -سبحانه وتعالى
هذه بعض وسائل العلاج لمن أراده ولمن أراد تناوله

أما من أعرض وابتعد فإنه ستزيد أحواله سوءًا : ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾ [13] فهذا هو بعض أمور العلاج !ـوكله يعود على الاعتماد على الله -تبارك وتعالى- واللجوء إليه، والانكسار بين يديه، ودعاءه، وذكره وتلاوة كتابه، والبعد عن مواطن الخنى والمجون، وما إلى ذلك من الوسائل التي تقربك إلىٰ الله، ويجعل الله لك بها من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ومن الأسباب التي يُلجأ إليها بعد الله -تبارك وتعالى-: هي الصلاة ، قد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمرٌ فزِع إلى الصلاة، وكان يقول عليه الصلاة والسلام: ((أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلاَلُ))[14]، وكان يقول أيضًا: ((وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِيَ فِي الصَّلاَةِ)) [15]، فإذا نابك أمرٌ فلتقم ولتتوضأ ولتصلي ركعتين وتلجأ إلى الله -عز وجل-، وتسأله ما شئت من خيري الدنيا والآخرة،فالصلاة تغسل من الذنوب، ويُفرِّج الله بها الكروب ، تغسلك من الذنوب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَىْءٌ؟ قالوا: لا، قال صلى الله عليه وسلم: كَذَلِكَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا)) [16]ـ

فلنجتهد في اللجوء إلىٰ الله -تبارك وتعالىٰ-، والتعلق به والانطراح بين يديه واللجوء إليه سبحانه في كل صغيرةٍ وكبيرة؛ حتى يتحقق لك ما تريد، وحتى تصل إلى بَرِّ النجاة، وحتى تتداوىٰ، وتخلص مما أنت فيه من همومٍ وغموم. إذا وثَّقت صلتك بربك واتبعت هذه الخطوات التي أشرنا إلىٰ بعضٍ منها


أسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلىٰ أن يجعل لنا وإياكم من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، كما نسأله -تبارك وتعالى- أن يوفقنا وإياكم للعمل بما يرضيه، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين

ماهى أسباب الضيق والقلق والحالات

ـ[4] [البقرة: 186]ـ
ـ[5] [غافر: 60]ـ
ـ[6] [الأعراف: 96]ـ
ـ[7] [الزمر: 53]ـ
ـ[8] [التحريم: 8]ـ
ـ[9] [النور: 31]ـ
ـ[10] [النساء: 17]ـ
ـ[11] [الفرقان: 70]ـ
ـ[12] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مَكِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ: 5933
ـ[13] [طه: 124 – 126]ـ
ـ[14] رواه أبو داود وصححه الألباني في مشكاة المصابيح: (1253- (13))ـ


فضيلة الشيخ صالح بن سعد السحيمي

ألفـاظ وأحاديـث خاطئــة


ألفـــــاظ وأحاديـــث خاطئــــــة

منصور محمد الشريدة

1- إن مما انتشر بين فئام من الناس حديث ليس له أصل ولم يرو في كتب السنة: «التحيات اسم طائر في الجنة على شجرة يقال لها الطيبات بجانب نهر يقال له الصلوات » فلا تنشر أخي حديثاً لم تتثبت منه.
2- من أقاويل الصوفية ( الأجر على قدر المشقة) وهي غير مستقيمة على أطلاقها، وصوابها : ( الأجر على قدر المنفعة) أي منفعة العمل وفائدته كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره.
3- استعمل بعض العامة كلمة (الله بالخير) في التحية بدل قولهم صبحك الله بالخير أو الله يصبحك بالخير وهذا خطأ وبعضهم يبدأ بها قبل السلام.
4- يوصف المسلم المستقيم (بالملتزم) قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله تعالى – (لا ينبغي تسمية المسلم (ملتزم) لأنه لم يرد في الكتاب والسنة، إنما يسمى مستقيماً ، لقوله تعالى: { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقامو } الآية.
5- وسئل الشيخ بن عثيمين – رحمه الله تعالى – عن قول : (فلان ما فيه خير أبداً)، فأجاب : (نفي الخير أبداً عن المؤمن لا يجوز، لأن المؤمن خيِّر. و إذا كان عامياً فإن فيه خيراً وشراً).
6- قولهم للمرضة الكافرة (سستر) : قال الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد: هذه اللفظة باللغة الإنجليزية بمعنى الأخت وقد انتشر النداء بها في المستشفيات للمرضات، وبخاصة الكافرات.
7- التنحنح أو التهليل أو الإسراع عند دخول المسجد من أجل أن ينتظره الإمام: وهذا الفعل غير مشروع، والأفضل له أن يأتي إلى المسجد بسكينة ووقار، فما أدركه من الصلاة صلاه، وما فاته أتمه وقضاه.
8- قول بعضهم عن الميت (المرحوم فلان) أو (المغفور له فلان) أو (الشهيد فلان) وكل هذه الألفاظ غير صحيحة حيث أنها من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله تعالى. أما المسلم فيرجى له المغفرة والرحمة ويدعى له بها والرسول صلى الله عليه وسلم قال كما في صحيح البخاري (والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي).
9- عبارة (الزواج نصف الدين) هذا ليس بحديث ولا يتفق مع الدين، وكأن الشباب العزب يعيش بنصف دينه.
10- يقول البعض (فلان معبود الجماهير) يقصدون اللاعب الفلاني أو الممثل الفلاني، وهذا جهل وشرك، لأن العبادة لا تجوز إلا لله وحده، وقد خلق الخلق لعبادته، قال الله تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }.
11- قول البعض (ما صدقت على الله أن يحصل هذا الأمر) وفي هذه اللفظة نسبة العجز لله تعالى والله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء، وأن قال: «ما توقعت أن ينقضي هذا الأمر، فهو الأفضل».
12- قول بعضهم (يعلم الله أني ما عملت كذا وكذا) ، وهذه عبارة خطيرة أن قلت يعلم الله أني ما عملت كذا وأنت قد عملته فمقتضى ذلك أن الله لا يعلم هذا الأمر ومعلوم أن من نفي عن الله العلم فقد كفر فلينتبه من هذه العبارة فهي حرام بلا شك. أما إذا كان مصيباً، والأمر على وفق ما قال فلا بأس بذلك.
13- من الناس حينما يأتيه أحد يخبره بشيء يقول له: (خير يا طير) وهذه منتشرة عند كثير من الناس ومعلوم أن أهل الجاهلية إذا وقعت على بيته بومة تطير منها، وبعضهم إذا أراد أن يسافر وجاءت الطيور من على يساره لا يسافر فنقول هذه الكلمة مما علق على ألسنة الناس فينبغي الابتعاد عنها.
14- قول بعض الشباب عند التحدي (لم يخلق من يردلي كلمة أو من يفعل كذا وكذا). وفيها الكثير من الكبر والغرور والأمن من مكر الله، وإدعاء علم الغيب بأن من يرد كلمة القائل لم يخلق بعد.
15- (ساعة لربك وساعة لقلبك) أو يقول (ساعة وساعة) وهذه كلمة يقولها أصحاب الأهواء والمنكر في بعض الأحيان يقصدون بها تبرير باطلهم، ويقصدون بها أيضاً أن العبد يصلي ويعبد الله، وفي نفس الوقت يفعل ما يمليه عليه قلبه وهواه في الساعة الأخرى ويفهم الحديث على غير معناه وهو أن المسلم أن لم يكن في عبادة فهو مشغول في أمور دنياه المباحة من أكل وشرب ولباس ونوم وغيرها.
16- قول بعضهم إذا سمع أو شاهد أحد نجا من الموت (فلان بسبعة أرواح) وهذا من الخطأ في القول، فالموت إذا جاء لا يمنعه غير الله جل وعلا كما قال { ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون }.
17- قول بعضهم (العصمة لله) : هذه العبارة يمكن أن تقال في حق (الرسل) لأن الله حفظهم ورعاهم صيانة لشرعه ودينه من الالتباس والاشتباه والزلل والزيغ ( والله يعصمك من الناس) أما إطلاق هذا التعبير على الله جل وعلا فهذا لا يجوز إذا العصمة لا بد لها من عاصم، وقائلها قد يوحي بأن هناك عاصماً عصم الله – عز وجل – فالعصمة لا تقع على الله، وإنما تقع على من عصمه الله من عباده. والله (عاصم) وليس (بمعصوم).
18- قول البعض عند سماع النصيحة (الأخرة متسأخرة) وهذه عبارة خاطئة أي لا تحمل هم الأخرة وهذا من التسويف وعمل الشيطان، فإن الإنسان إذا مات قامت قيامته والموت من الأمور الغيبية التي لا يعلم أحد متى وقوعه إلا الله تعالى.

19- عندما يصاب أحد أو جماعة بمصيبة يقول بعض الناس هذه (عقوبة) وهذا جهل، لأن المصيبة قد تكون عقوبة من الله وقد يكون ابتلاء وتمحيص ورفعة لمنزلة هذا المصاب وتكفيراً لسيئاته إذا كان تقياً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من يرد الله به خيراً يصب منه). وقوله (إذا أحب الله قوماً ابتلاهم).
20- مقولة (اتق شر من أحسنت إليه) . وهذه العبارة خاطئة من وجوه منها، إساءة الظن بالمسلم، واتهام له في حال الإحسان إليه، وفيها دعوة لترك الإحسان والتزهيد فيه.
21- يكتب أحياناً عند خبر وفاة أحد الناس في الصحف قول الله تعالى: { يا أيتها النفس المطمئنة } وقد سئل الشيخ ابن باز – رحمه الله – ما حكم قولهم إياها. فأجاب: هذا غلط، وما يدريهم بذلك، بل المشروع الدعاء له بالمغرفة والرحمة، ويكفي ذلك.
22- قول بعض الأئمة (استقيموا) قبل الصلاة، وهي مأخوذة من الاستقامة على دين الله وليس هذا محلها ومعلوم أن الأدعية توقيفية ولا يشرع تغيير معناها والمشروع أن يقال : (أقيموا صفوفكم) وما أشبه ذلك وعلى ما أظن أنه مع مرور السنين تغيرات من (استقيموا) إلى (أقيموا) والله أعلم.
23- قول بعض العوام (حجر إسماعيل) وهذه التسمية خطأ ليس لها أصل. وإسماعيل لم يعلم عن هذا الحجر ولذا فقل (حجر) فقط.
24- (خواجه) أو (خواجات) وهذه عبارة يطلقها البعض على الأجانب (غير المسلمين) وهي لفظة فارسية معناها كالسيد والمطاع، ففيها من التعظيم لهم ما لا يخفى ، فالأحرى بالمسلم اجتنابها।




الموضوع الأصلي: ألفـاظ وأحاديـث خاطئــة || الكاتب: حفيدة الفاروق || المصدر: ملتقى السنة

الخميس، 3 مارس 2011

شيعي يدعو نصرانيًّا ويهوديًّا إلى التشيّع فماذا أجابوه؟؟

 




تقابل يهودي ونصراني وشيعي على غير موعد في إحدى النوادي الماسونية، وبعد تجاذبهم أطراف الحديث اتفقوا على التكاتف والتعاون للقضاء على عدوهم المشترك (أهل السنة) عند ذلك انتهز الشيعي الفرصة لدعوتهما إلى التشيّع،

فالتفت إلى النصراني وبدأ يشككه في دينه وينتقد عقيدته قائلاً:
الشيعي: أنتم تزعمون أن المسيح صُلِب ليُخلص الناس من خطيئة آدم لما أكل من الشجرة, والله يقول (ولا تزر وازرة وزر أخرى).
النصراني: وأنتم فعلتم أشد من ذلك, فها أنتم تضربون أنفسكم وأطفالكم بالسكاكين والسلاسل حتى يسيل الدم، في صورة مقززة منفرة, تلومون أنفسكم وتعاقبونها لأن أجدادكم خذلوا الحسين ولم ينصروه, فما الفرق بيننا؟.

الشيعي: لكنكم غلوتم في المسيح وقلتم هو ابن الله وثالث ثلاثة.

النصراني: وكذلك فعلتم مع الحسين، فغلوتم فيه وفي ألائمة حتى زعمتم أنهم كانوا قبل خلق العالم أنواراً, وأنهم يعلمون ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون, وأنهم يعلمون متى يموتون, وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم!!.

الشيعي: على كل حال، أنا أدعوك إلى عدم عبادة المسيح وألا تسموا أولادكم عبد المسيح فان المسيح عبد من عباد الله.
النصراني: وأنتم ألستم تدّعون أن علي قال: أنا وجه الله أنا جنب الله أنا الأول أنا الآخر, وتسمون أولادكم عبد الحسن وعبد الحسين مع أنهم أيضاً عباد لله؟

الشيعي: ولكنكم ترجون من المسيح مالا ترجون من الله، فتدعونه وتستغيثون به من دون الله, وتعظمون قبور القديسين والرهبان.
النصراني: وأنتم تدعون غير الله فتقولون يا علي!!... يا حسين!! ولا أدري متى تدعون ربكم؟!
وتطوفون حول قبور أئمتكم وتستغيثون بهم من دون الله وتنذرون لهم بإلقاء الأموال الطائلة عند قبورهم, بل إنكم تزعمون أن من زار قبر الحسين يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجة مع القائم, وتقولون أن قبر أمير المؤمنين يزوره الله مع الملائكة ويزوره الأنبياء!!.

الشيعي: أنتم أطريتم المسيح وغلوتم فيه حتى عبدتموه.
النصراني: وأنتم أطريتم الحسين والأئمة وتجاوزتم الحد في تعظيمهم حتى فضلتموهم على الأنبياء وقلتم بأن لهم مقاماً عظيماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل, وقلتم بعصمتهم عن الخطأ والسهو وأنهم يعلمون كل شيء في السموات وفى الأرض وأن علومهم كعلوم القرآن, فيكون المسيح عندنا كالأئمة عندكم.

الشيعي: لكن الأمر وصل بكم أن قلتم: إن مجرّد حب المسيح والإيمان به كاف للنجاة والخلاص.
النصراني: وأنتم قلتم إن مجرد محبة أهل البيت كفارة وخلاص لا تضر المُحب لهم معها سيئة مادام محباً لآل البيت, وتقولون: إن حب آل البيت يحط الذنوب عن العباد كما تحط الشجرة ورقها, وأن حب علي حسنة لا تضر معها سيئة!!.

الشيعي: (مغضباً) كتابكم أيها النصارى محرف ومتضمن للزيادة والنقصان والتحريف.
النصراني: وأنتم معشر الشيعة زعمتم أن قرآنكم محرف زاد فيه الصحابة ونقصوا منه, ولا توجد نسخة كاملة صحيحة إلا التي يحتفظ بها إمامكم المهدي ذو الخمس سنوات في السرداب, فالناس – في نظركم – ضائعون بدون كتاب منذ أكثر من 1400سنة!!

الشيعي: المهم، هل ستصبح مسلماً موالياً وتتشيّع؟
النصراني: أنا لا أعتقد أن هذا هو الإسلام الذي دخل فيه الصغير والكبير والعالم والمتعلم من أبناء جلدتي!!... لأني لا أرى جديدا عندكم, فعندكم من التناقضات أكثر مما عندنا, فهل هناك فِرَقٌ أخرى سواكم؟.

الشيعي: نعم هناك فرقة ضالة مضلة خرجت من الإسلام وهم النواصب (أهل السنة) وأنا أحذرك منهم.
النصراني: وماذا يدعون ويعتقدون؟

الشيعي: يدّعون أن القرآن الذي بين أيدينا هو كلام الله وأنه محفوظ بحفظه إلى قيام الساعة، ويصفون الله بكل ما وصف به نفسه، وأنه ليس كمثله شيء، ويعتقدون أن الرسول نجح في دعوته ولذلك أصحابه على دينه، فلم يحرفوا ولم يبدلوا ولم يرتدوا، وأنه لم يمت حتى أتم الدين – فلا يحتاج إلى زيادة – وأن العصمة لا تكون إلا للأنبياء، ولا يدعون ولا يستغيثون بأحد غير الله لا أنبياء ولا أولياء ولا أئمة ويقولون أن علم الله مطلق ويحرمون الطواف بالقبور أياً كان أصحابها و...
النصراني: أحسنت!!
فهذا هو الدين الصحيح الذي كنت أبحث عنه، فهو الدين الذي أجبر الناس على الدخول فيه أفواجاً لسماحته وموافقته لفطرهم!!

شوف اليهودي كيف يرد علي الشيعي***
وبعد أن فقد الشيعي الأمل في تشيع النصراني, التفت إلى اليهودي, ودار بينهما الحوار التالي:
الشيعي: أنتم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون.
اليهودي: وأنتم تقولون: لا دين لمن لا تقية له فتسعة أعشار دينكم في الكذب!

الشيعي: لكنكم قلتم إن الله فقير ونحن أغنياء, ووصفتم الله بالجهل وبالتعب.
اليهودي: وأنتم تنسبون البداء إلى الله, فتدعون أنه يقضي أمراً ثم يبدو له فيغيره، فما الفرق بيننا؟!

الشيعي: أنتم تبغضون جبريل وتقولون هو عدونا من الملائكة.
اليهودي: وأنتم كذلك تقول إن جبريل خائن وأنه أخطأ فنزل على محمد بالوحي وكان عليه أن يتنزل على علي ولهذا تقولون: (خان الأمين وصدها عن حيدره) وتقولون أيضاً (تاه الأمين) و(خان الأمين).

الشيعي: أنتم تتهمون مريم وتقولون عليها بهتاناً عظيماً.
اليهودي: وأنتم تقدحون في عرض نبيكم وتنسبون الفاحشة لعائشة وتقولون إنها جمعت أربعين ديناراً من خيانة.

الشيعي: أنتم تحتقرون الناس بقولكم: إن السرقة من غير اليهودي لا تعد سرقة, وأن الزنا بغير اليهود لا عقاب عليه, وإن باقي الشعوب كالأنعام مسخرة لكم.
اليهودي: وأنتم تقولون إن الناصبي (أي السني) حلال الدم وكل شيء يملكه حلال, وتقولون إن الناس كلهم أولاد زنا أو أولاد بغايا ما خلا شيعتكم.

الشيعي: المهم... هل ستدخل في ديننا؟
اليهودي:ههههه... دينكم هذا من صنعنا معاشر اليهود, فهل نسيت أن عبدالله بن سبأ منا وقد تظاهر بالإسلام ليكيد بكم, فهو أول من قال بإمامة علي وأنه وصيّ النبي وأظهر الطعن في أبي بكر وعمر حتى أصبحتم تتقربون إلى الله بلعنهم وسبهم،

فكيف تريدني أن أدين بدينٍ أعلم فساده وبطلانه ونحن الصانعون لكم لتعبدوا به ؟!.


الأربعاء، 2 مارس 2011

الوردة الباقية

الوردة الباقية

فيصل بن سعود الحليبي

كم هي الوردة جميلة في منظرها ، ساحرة في لونها ، أخّاذة في عطرها ، تشدك إليها في صمت ، وتأخذ بلباب عقلك في حياء ، حتى تغدو أمام غيرك شاردًا ، وادعًا ، وما هي إلا لحظات وتجد نفسك هادئ النفس ، واسع الصدر ، تتمنى حينها أن تبقى هذه الوردة ، لتدوم هذه النظرة ، لتستمر هذه السعادة .
ولكن .. أنّى لهذه الوردة الفاتنة كل هذه العطاء .. إن لم تسق بالماء !! وهي مع هذا آيلة إلى الذبول والفناء .
غير أني أدعوك أن تقترب من وردة تعطيك عطاء أبلغ من عطاء هذه الوردة التي انشرح صدرك لها ، وأنِسْت بالنظر إليها ، وهي مع هذا لا تعرف الفناء ، بل تتسم بالخلود والبقاء !!
وكما احتاجت تلك إلى الماء لتبقى .. ثم لتفنى ، فإن هذه الوردة تحتاج إلى أمر آخر لتبقى ولا تفنى .
لعلك أدركت المقصود .. فإن مثل هذه الوردة كمَثَلِ الحياة الزوجية السعيدة ، المملوءة بالمودة والصفاء ، الممزوجة بالمحبة والوفاء ، ألا يتمنى الزوجان فيها أن تبقى حياتهما كذلك ، لا في الدنيا فحسب ، .. بل في الآخرة أيضًا ؟
قل : نعم ..
إذاً ... فإنها تحتاج إلى أن تسقى بالإيمان ، وترعى بالخشية من الرحمن ، وتصفو بمحبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وتتآلف على القرآن ، وتتعاهد على نبذ المعاصي ، وتتعاون على البر والتقوى ، وتنذر نفسها للدعوة إلى الله .. في نفسها ، وبين الذرية والأهل والإخوان ، وتتراحم بقيام الليل ، وتتزكى بصيام النهار ، وتسمو بالجود والكرم ، وتجتمع قلوبها على النصح بالحكمة والموعظة الحسنة ، وتتحد صفوفها أمام إغراءات المنكر ، وتسارع في الخيرات ، وتقنع برزقها ، وتصبر في شدائدها ، وتهفو نفوسها إلى إعداد جيل صادق مع ربه ، باذل لدينه ، عامل لوطنه .
كم تشدني تلك الصورة الزوجية الحانية التي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيها : ( رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى ، ثُمَّ أَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ ، وَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ ، ثُمَّ أَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى ، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ ) رواه النسائي .
ألا ما أسعدها من ساعة إيمان ، وما أرقه من نضح وفيّ ، وما أعذبه من ماء مخلص .
ألا تستحق حياة هذين الزوجين أن تبقى ولا تفنى ، ولم لا تبقى ، والله تعالى يقول : { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ . سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } .
وهو القائل سبحانه : { إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ . هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ }.
فما أرخص حياتنا إن كانت وسيلة إلى شقوة الآخرة ، وما أغلاها إذا كانت وسيلة إلى سعادتها

صيد الفوائد
الموضوع الأصلي: الوردة الباقية || الكاتب: ناصرة السنة || المصدر: ملتقى السنة

سر السعادة الحقيقية - المحاضرة الاولى

الثلاثاء، 1 مارس 2011

الرد على الطعن في نسب الرسول

رداً على الطعن في نسب الرسول

محمود القاعود

فى الحلقة الثالثة من برنامج " فى الصميم " التى جاءت بعنوان " محمد بن من هو ؟ " يطعن القمص زكريا بطرس فى نسب الرسول صلى الله عليه وسلم ، فى محاولة أقل ما توصف به أنها خسة وحقارة ودناءة وحقد لتلويث سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم .

يدعى القمص أن مدة الحمل بمحمد صلى الله عليه وسلم كانت أربع سنوات ويرجع القمص البذئ افتراءه إلى كتب التراث ، فيقول :

(( في كتب التراث ومنها: (السيرة الحلبية باب تزويج عبد الله أبي النبي صلعم آمنة أمه صلعم وحفر زمزم) و(الاستيعاب في تمييز الأصحاب لأبن عبد البر باب محمد رسول الله صلعم) نقرأ:

1ـ "كانت آمنة في حجر عمها وهيب بن عبد مناف فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بابنه عبد الله أبى رسول الله وخطب له آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله"

2ـ "وخطب عبد المطلب في مجلسه ابنته هالة بنت وهيب فزوجه إياها

3ـ "فكان تزوج عبد المطلب وتزوج عبد الله في مجلس واحد". ))

بعد أن يورد القمص هذه الرواية يقول :

(( المفروض أن يكون عمر حمزة مساوٍ لعمر محمد أو أصغر منه:

1ـ فقد تزوج أبواهما في يوم واحد.

2ـ ومات أبو محمد [عبد الله] بعد شهور من زواجه.

3ـ فلابد أن يكون حمزة من عمر محمد أو أصغر منه

4ـ ويستحيل أن يكون حمزة أكبر من محمد [لموت أبي محمد عبد الله في نفس عام زواجه].))


ويذكر القمص المصادر التى ذكرت أن حمزة أكبر من الرسول صلى الله عليه وسلم بأربع سنوات أو سنتين :

(( (1) كتاب (عيون الأثر في المغازي والسير لأبن سيد الناس باب تسميته)

1ـ "ذكر الزبير أن حمزة أكبر من النبي صلعم بأربع سنين".

2ـ ثم قال وهذا لا يصلح عندي لأن الحديث الثابت أن حمزة أرضعته ثويبية مع رسول الله.

3ـ واستدرك قائلا: " إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين"

4ـ ويؤكد أن حمزة أكبر من محمد بقوله: " أنه كان أكبر من رسول الله بسنتين والله أعلم.

(2) كتاب (الإصابة في تمييز الصحابة لأبن حجر العسقلاني باب حمزة) يقول: "ولد حمزة قبل النبي صلعم بسنتين وقيل بأربع"

(3) كتاب (الطبقات الكبرى لابن سعد باب الطبقة الأولى) قال: "قتل حمزة يوم أحد وهو ابن تسع وخمسين سنة وكان اكبر من رسول الله بأربع سنين قتله وحشي بن حرب وشق بطنه .. )).

ويسأل المذيع القمص قائلاً :

((وكم كان عمر محمد في غزوة أحد ؟ ))

يرد القمص :

((1ـ في (دائرة المعارف الإسلامية ج 29 ص 9112) "ولد محمد (ص) سنة 570م"

2ـ وفي (نفس المرجع ص 9140) "كانت معركة أحد في العام الثالث الهجري أي سنة 625م)

3ـ إذن كان عمره [بعملية طرح بسيطة] = 625 [غزوة أحد] – 570 [مولده] = 55 سنة

(وهذا ما أيدته كتب التراث: السيرة الحلبية باب بيان ما وقع من الحوادث إلى زمان وفاته، وسيرة ابن هشام)

4ـ إذن الفرق بين عمر حمزة وعمر محمد في غزوة أحد = 59 [حمزة] – 55 [محمد] = 4 سنوات ))


ويسأل المذيع القمص عن أهمية هذا الفارق العمرى ، فيقول القمص :

((1ـ الحقيقة هناك أهمية كبيرة جدا.

2ـ وأهميته تتركز في هذا السؤل الخطير الذي يطرح نفسه بعنف (وأرجو أن لا يصدم المشاهدين، فهذا مجرد سؤال يحتاج إلى إجابة وتوضيح).

3ـ السؤال هو: إن كان عبد الله أبو محمد قد تزوج في يوم واحد مع عبد المطلب أبو حمزة، ومات عبد الله في نفس سنة زواجه، فكيف يكون حمزة أكبر من محمد بأربع سنوات؟؟

4ـ وإذا وضع السؤال بصورة أكثر وضوحا (وبرضه محدش يزعل من السؤال) يبقى محمد إبن من هو؟؟

5ـ هل هو ابن عبد الله، رغم أنه ولد بعد موت أبيه بأربعة سنوات؟؟؟ أم ماذا؟ ))



هذا هو صلب موضوع القمص : عبدالله والد الرسول وأبوه عبدالمطلب تزوجا فى يوم واحد ، وحمزة أكبر من الرسول بأربع سنوات ، فكيف يولد محمد بعد وفاة أبيه بأربع سنوات ؟!

ونقول : لأن القمص فشل فى مهاتراته وسخافاته التى يفترى فيها على الإسلام وتبين له أن لا جدوى مما يفعله ، تحول إلى التشنيع والافتراء مستخدماً أسلوب " جوزيف جوبلز " وزير الدعاية فى حكومة " هتلر " الذى كان ينادى بمبدأ : (( اكذب اكذب حتى يصدقك الناس )) !

من المعروف لأدنى باحث أو دارس أن حمزة بن عبدالمطلب قد ولد قبل زواج عبدالله بن عبدالمطلب والد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولعل جميعنا يذكر قصة النذر الشهيرة التى تروى أن عبدالمطلب نذر لله إن أنجب عشرة أولاد ليذبحن واحداً منهم ، وقد تم لعبدالمطلب ما تمنى ، وأنجب عشرة أولاد كان منهم حمزة ، وجرت القرعة بين العشرة لإخراج الذبيح ووقعت على عبدالله والد الرسول حتى تم فدائه بالنوق .

وكل هذه الأحداث قبل زواج عبدالله بن عبد المطلب فكيف يكون حمزة مولوداً مع الرسول أو أصغر منه ؟!

يروى ابن اسحاق فى السيرة : ((وكان عبد المطلب ، فيما يزعمون ، نذر حين لقى من قريش مالقى عند حفر زمزم ، لئن ولد له عشرة نفر ثم بلغوا معه حتى يمنعوه ليذبحن أحدهم لله عند الكعبة . فلما تكامل بنوه عشرة . وعرف أنهم سيمنعونه ، وهم : الحارث ، والزبير ، وحجل ، وضرار ، والمقوم ، وأبولهب ، والعباس ، وحمزة ، وأبوطالب ، وعبد الله ، وجمعهم ثم أخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله عز وجل بذلك فأطاعوه )) ( ج1 ذكر نذر عبدالمطلب ذبح أحد أولاده )
يتضح أن حمزة كان مولوداً قبل زواج والد الرسول صلى الله عليه وسلم .

ويروى ابن كثير :

((قال ابن إسحاق‏:‏ ثم انصرف عبد المطلب آخذاً بيد ابنه عبد الله، فمر به فيما يزعمون على امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن قصي وهي أم قنال أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهي عند الكعبة، فنظرت إلى وجهه فقالت‏:‏ أين تذهب يا عبد الله‏؟‏ قال‏:‏ مع أبي‏.‏ قالت‏:‏ لك مثل الإبل التي نحرت عنك وقع علي الآن‏.‏
قال‏:‏ أنا مع أبي ولا أستطيع خلافه ولا فراقه، فخرج به عبد المطلب حتى أتى وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وهو يومئذ سيد بني زهرة سناً وشرفاً، فزوجه ابنته آمنة بنت وهب وهي يومئذ سيدة نساء قومها، فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه، فوقع عليها فحملت منه برسول الله صلى الله عليه وسلم )) ( البداية والنهاية ج 2 باب تزويج عبد المطلب ابنه عبد الله من آمنة بنت وهب الزهرية ) .

ومن هذه الرواية يتضح أن المرأة التى تعرضت لعبدالله قالت له : مثل الإبل التى نحرت عنك ، وبما أن حادثة النذر تمت ووقتها كان حمزة موجوداً ، فكيف يتزوج والد عبدالله معه فى يوم واحد ؟!

وقد جاءت عدة روايات تؤكد جميعها على حادثة النذر منها :

ما جاء فى " عيون الأثر فى المغازى والسير " لابن سيد الناس " :

((تزويج عبد الله بن عبد المطلب امنة بنت وهب
ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وكانت في حجر عمها وهيب بن عبد مناف قال الزبير‏:‏ وكان عبد الله احسن رجل رؤي في قريش قط وكان ابوه عبد المطلب قد مر به فيما يزعمون على امراة من بني اسد بن عبد العزى وهي اخت ورقة بن نوفل وهي عند الكعبة فقالت له اين تذهب يا عبد الله قال مع ابي قالت لك مثل الابل التي نحرت عنك وكانت مائة وقع علي الان قال انا مع ابي ولا استطيع خلافه ولا فراقه فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهيب بن عبد مناف بن زهرة و هو يومئذ سيد بني زهرة سنا و شرفا فزوجه آمنة بنت وهب و هي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا و موضعا فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه فوقع عليها فحملت برسول الله صلى الله عليه و سلم ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت فقال لها ما لك : لا تعرضين علي اليوم ما عرضت بالأمس ؟ فقالت له : فارقك النور الذي كان معك فليس لي بك اليوم حاجة و قد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل أنه كائن في هذه الأمة نبي قال أبو عمر : كان تزوجها و عمره ثلاثون سنة و قيل خمس و عشرون و قيل بينهما ثمانية و عشرون عاما ))

ويروى ابن القيم :
((ثم انصرف عبد المطلب بابنه فمرَّ على امرأة من بني أسد يقال لها‏:‏ أم قتال بنت نوفل بن أسد بن عبد العزّى وهي أخت وَرَقَة‏.‏
فقالت‏:‏ يا عبد الله أين تذهب‏.‏
قال‏:‏ مع أبي فقالت‏:‏ لك عندي مثل الإبل التي نُحِرتْ عنك وَقعْ عليَّ‏.‏
فقال إني مع أبي لا أستطيع فراقه‏.‏
فخرج به عبد المطلب حتى أتى وهبَ بن عبد مناف بن زُهْرة وهو يومئذ سيِّد بني زْهْرة نسبًا فزوّجه آمنة وهي يومئذ أفضلُ امرأة في قُريش نسبًا‏ )) ( المنتظم فى التاريخ باب مولد نبينا محمد وآدم عليهما السلام ) .

ومن تلك الروايات يتبين لنا بطلان استدلال القمص بالرواية الواهية القائلة بأن عبدالمطلب بن هاشم وابنه عبدالله تزوجا فى يوم واحد .

وغير ذلك فقد وردت تلك الروايات الواهية فى كتب عُرف عنها أنها لا تعتمد على أى مصادر علمية فى النقل والبحث ، فلم ترد مثل تلك الروايات فى صحيح البخارى مثلاً أو مسلم أو أى كتاب من الصحاح .



يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ولدت من نكاح و ليس من سفاح )) ( رواه البخارى ) .

(( إنما خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم، لم يصبني من سفاح أهل الجاهلية شيء، ولم أخرج إلا من طهره )) ( الطبقات الكبرى ) .

وكان يردد صلى الله عليه وسلم : (( أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب )) فى إشارة منه لجده عبدالمطلب ، وقد طعن بعض النصارى فى نسب الرسول بسبب هذا القول فادعوا أنه ابناً لعبد المطلب !!

وتناسى هؤلاء الحمقى أن النسب للأجداد هو النسب للآباء ، ولا يعنى أن الأجداد هم آباءهم .. يقول الحق سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم :

(( وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )) ( يوسف : 6 ) .

الآية تقول " أبويك إبراهيم وإسحق " فهل إبراهيم وإسحق هم والدى يوسف أم جديه ؟!

وغير ذلك فقول الرسول صلى الله عليه وسلم موافقاً لما درج عليه العرب من استخدام المجاز فى الكلام كقولهم للعم يا " أبى " وكذلك الجد ، وغير ذلك فالجد يعتبر هو الوالد الأصلى للحفيد ، إذ أنه هو والد الأب .

وفى بعض الأحيان يعترض النصارى : كيف يكون حمزة عم الرسول وفى ذات الوقت أخوه من الرضاعة ؟!

ونقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما عرض عليه الإمام على – رضى الله عنه – الزواج من بنت حمزة : (( يا عليّ أمَا علمتَ أنّ حمزة أخي من الرضاعة، وأنّ الله حرّم من الرضاع ما حرّم من النّسب )) ( الطبقات الكبرى ) .

والمعلوم أن ثويبة جارية أبو لهب هى التى أرضعت حمزة وهى التى أرضعت الرسول صلى الله عليه وسلم ، والفرق العمرى بينهما لا يوحى بأى استغراب فالمرأة المرضعة قادرة على إرضاع طفل ثم إرضاع آخر بعد عدة سنوات فلا يوجد فى ذلك ما يدعو إلى الدهشة والعجب فمن المألوف والطبيعى جداً أن ترضع ثويبة حمزة ثم ترضع الرسول بعده بأربع سنوات .

مما سبق نجد أن القمص بنى كلامه على رواية متهالكة تقول بأن عبدالمطلب وابنه عبدالله تزوجا فى يوم واحد وأن حمزة أكبر من الرسول بأربع سنوات ، فهل ظل الرسول فى بطن أمه أربع سوات ؟! ويصرخ القمص قائلاً :



(( فليأتوا لنا بحالة واحدة من تاريخ الطب على مدى العصور تقول أن طفلا بقي في بطن أمه حيا هذه المدد التي يقولون عنها.

أنا أطالب أساتذة كلية طب جامعة الأزهر ببحث هذا الموضوع علميا ونشرة إن توصلوا إلى هذا الاكتشاف العجيب!!! ))

ونقول : ومن قال لك أن محمداً صلى الله عليه وسلم مكث فى بطن أمه أربع سنوات ؟!

أنت تفترى وتختلق وتفتئت على الحقيقة وتدلس وتلبس مستخدماً فى ذلك رواية واهية لتخرج بالنتيجة الضالة التى خرجت بها .

وها قد أبطلنا روايتك التى تعتمد عليها فيبطل جميع ما استنتجته ويبطل تحديك لعلماء الأزهر بأن يأتوا لك بجنين بقى فى بطن أمه أربع سنوات .

أما سؤالك يا جناب القمص : محمد بن من هو ؟
فنقول هو : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر(وهو الملقب بقريش) بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تارخ بن يعرب بن يشجب بن نابت بن اسماعيل بن إبراهيم بن تارخ ( و هو آزر ) بن تاخور ابن شارخ (شاروخ) بن أرغو ابن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بن لامك ابن متوشلخ بن اخنوخ ( و هو إدريس ) بن يرد بن مهلائيل بن قنين (قينان) بن يافث بن شيث بن آدم.

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين .

منقول

الموضوع الأصلي: الرد على الطعن في نسب الرسول || الكاتب: حفيدة الفاروق || المصدر: ملتقى السنة

اصحو وشوفو