الخميس، 13 يناير 2011

شبهات وردود حول إدعاءات تحريف القرآن الكريم..

من الكتاب المقدس:إثبات بطلان عقيدة الفداء وأن المسيح ليس بآخر المرسلين

1)إنجيل متى الإصحاح 21 : 43 من أقوال المسيح عليه السلام : -" إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره "
هذا دليل عل أن المسيح عليه السلام ليس خاتم الأنبياء وبالتالي بطلان الفداء ...


2)إنجيل مرقس الإصحاح 10 : 14 من أقوال المسيح عليه السلام :-" دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله "
هذا يبطل القول بأن الإنسان يرث خطيئة آدم وحواء منذ مولده إذن ما أهمية الفداء ؟


3)إنجيل لوقا الإصحاح 1 : 47 " وتبتهج روحي بالله مخلصي"
الله يغفر الذنوب فما الداعي لأن يعذب ابنه!


4)إنجيل لوقا الإصحاح 3 : 16 + إنجيل يوحنا الإصحاح 3 : 28 " ولكن يأتي من هو أقوى مني "
تبشير يحيى عليه السلام بقدوم نبي آخر لا تنطبق على المسيح عليه السلام فقد كان معه كما أنها دليل على أن المسيح عليه السلام بشر ونبي وأن رسالته ليست آخر رسالة وبالتالي فإن مهمته ليست فداء الناس ...
http://www.investigate-islam.com/al5las/showthread.php?t=4135

المستشرق اِرْبيْنُيوس_شبهة القرآن لا يعدو أن يكون تقليداً مضحكاً للكتاب المقدس

اِرْبيْنُيوس (992 ـ 1033هـ = 1584 ـ 1624م)

توماس فان إربينيوس Thomas Van Erpenius مستشرق هولندي, يعد مؤسس النهضة الاستشراقية ومنظمها في بلاده. ولد في جوركم (Gorkum) بهولندة وتعلم في ليدن, وساح في انجلترة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا. ويقال إنه درس العربية على مصري يلقب بأبي ذقن. وأنشأ في بيته مطبعة عربية صارت أساس المطبعة العربية المعروفة اليوم في ليدن بمطبعة بريل (Brill) وعين أستاذاً للغات الشرقية في جامعة ليدن سنة 1613م, وتوفي بليدن. له كتاب في «قواعد اللغة العربية » وعني بنشر «منتخبات عن شعر الحماسة لأبي تمام » ونشر «تاريخ المسلمين » وهو قسم من تاريخ ابن العميد (الشيخ المكين جرجس ابن العميد) مع ترجمته إلى اللغة اللاتينية .

شبهة "القرآن لا يعدوأن يكون تقليداً مضحكاً للكتاب المقدس" !!

خلص إربينيوس الى أن ما في القرآن لا يعدو تقليداً مضحكاً للكتاب المقدس !! وقد شارك غيره النفور من النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن تعاليمه ...

الرد :

الدارس المتفحص لا يجد فى القرآن الكريم أية ملامح يهودية ؛ فليس فيه تفضيل لشعب على شعب كما قال بنو إسرائيل بأنهم "شعب الله المختار" ، ولكن الإسلام سوّى بين الخلق جميعاً قال تعالى " وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم " ( الحجرات :13 ) .

وليس فى القرآن أبدا ما يرفع شأن محمد صلى الله عليه وسلم عن عالم البشر أو تأليهه كما قالت بذلك بعض الجماعات المسيحية بالنسبة للمسيح ولو كان هناك تأثير للمسيحية لتسرب الى الإسلام أهم مبدأ مسيحى وهو تأليه محمد صلى الله عليه وسلم كما ألًّه عيسى عليه السلام(1)

ونستعرض معاً النقاط التالية :

1–أن وحدة المصدر الالهي تجعل من الممكن وجود تشابه القصص القرآني مع القصص التوراتي .

2–إن المقارنة بين القصص القرآني والقصص في الكتب السابقة توضح مدى التحريف الذي تعرضت له الكتب السابقة، فهم يرمون القرآن بالأخذ منهم حتى يداروا ما بكتبهم من تحريف، فالقصص المذكورة في الكتب السابقة يطغى عليها الجانب المادي والصنعة البشرية التي تهتم ببعض التفاصيل والجزئيات التي لا تظهر في القصص القرآني، كما إن كتابة هذه القصص في الكتب السابقة تحوي صوراً فاحشة لا يليق أن يكون مثلها في الكتب المقدسة على عكس القصص القرآني المعجز ولك ان تقارن بنفسك بين قصة يوسف عليه السلام في التوراة والقرآن لتري وتسمع الفرق الواضح بدون وسيط .

3–أن الرسول كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، ولم يثبت له صلة باليهود أو النصارى في مكة قبل البعثة فكيف يتأتى له أن يأخذ منهم، فقد ورد في القرآن الكريم الرد على هذه المزاعم حين زعم كفار قريش أن الرسول كان يعلمه غلام نصراني وهو قوله تعالى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ )

فكيف يمكن للأعجمي أوالرومي أوالفارسي أواليهودي أوالنصراني أن يعلم العربي ويأتيه بقرآن عربي مبين عجز العرب عن الإتيان بمثله !! .
إن هذه الافتراءات لشيء عجاب لا تصدر عن شخص يحترم عقله وعلمه وأبحاثه، لكن الحقد يعمي ويصم .

=====================
(1) أنظر ، أحمد شلبي ، الإستشراق ، تاريخه وأهدافه ، مكتبة النهضة المصرية ، ص35
الإسلام طريق الخلاص ...

الأربعاء، 17 نوفمبر 2010

هل ثمة تعارض بين خلق الجان من نار وبين قوله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) ؟


السؤال : في سؤال يثيره بعض المسيحيين في المنتديات ، وهو الآية القرآنية ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ) الأنبياء/30 ، والآية الأخرى ( وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ ) الرحمن/15 ، فهل هذا تناقض ؟






الجواب :

الحمد لِلَّه

أولا :



أخبرنا الله في كتابه الكريم عن أصل خلق الجن ، فقال تعالى : ( وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ ) الحجر/27 ، وقال تعالى : ( وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ ) الرحمن/15
وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ ) رواه مسلم (2996)
انظر جواب السؤال رقم (2340) ، (6485) ، (13378)





ثانيا :
يقول سبحانه وتعالى : ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ) الأنبياء/30 .
ولفهم معنى الآية الكريمة فهما صحيحا ، وللوقوف على ما تقتضيه اللغة العربية في ذلك ، لا بد من بيان بعض الأمور :


يقول ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (3/238) :

" يقول تعالى منبها على قدرته التامة وسلطانه العظيم في خلقه الأشياء وقهره لجميع المخلوقات فقال : ( أولم ير الذين كفروا ) أي : الجاحدون لإلهيته ، العابدون معه غيره ، ألم يعلموا أن الله هو المستقل بالخلق ، المستبد بالتدبير ، فكيف يليق أن يعبد معه غيره ، أو يشرك به ما سواه ، ألم يروا ( أن السموات والأرض كانتا رتقا ) أي : كان الجميع متصلا بعضه ببعض ، متلاصق متراكم بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر ، ففتق هذه من هذه ، فجعل السموات سبعا ، والأرض سبعا ، وفصل بين السماء الدنيا والأرض بالهواء ، فأمطرت السماء وأنبتت الأرض ، ولهذا قال : ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤمِنُُونَ ) أي : وهم يشاهدون المخلوقات تحدث شيئا فشيئا عيانا ، وذلك كله دليل على وجود الصانع الفاعل المختار القادر على ما يشاء " انتهى .

إذا فمناسبة سياق المحاججة تقتضي الاستشهاد بآيات ظاهرة يشاهدها المخاطبون ويعايشونها ، فكان قوله تعالى : ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) منطلقا من واقعهم الذي يرونه : من حاجتهم وحاجة جميع الحيوانات إلى الماء ، أو من تخلقهم وتخلق الحيوانات من ماء التناسل . وليس في هذا السياق تعرض ـ أصلا ـ لعالم الغيب من الملائكة أو الجن أو غيرهم من خلق الله ؛ لأن المحاججة إنما تكون بعالم الشهادة ، حتى تكون الحجة أقوى وأبين ، وأما عالم الغيب فقد لا يؤمن به المخاطب ، فضلا عن أن يعرف كيفية خلقه وما هي مكوناته ، وعلى هذا يكون الجن والملائكة لم يدخلوا في سياق العموم ابتداء .


وقد جاءت صيغة العموم ( كل ) في بعض الآيات ، ولم تدل على العموم المطلق ، وذلك في قوله تعالى عن الريح التي أرسلها لإهلاك قوم عاد : ( تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ) الأحقاف/25 ، وقوله تعالى عن ملكة سبأ : ( إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ ) النمل/23 ، ومن المعلوم أن الريح لم تدمر السماء ولا حتى المساكن ، وأن ملكة سبأ لم تؤت ما أوتيه النبي سليمان عليه السلام .

وعلى هذا ينبغي فهم صيغ العموم في القرآن ، لأنه نزل بلسان عربي مبين ، والعرب تطلق صيغ العموم كثيرا ، وهي تعلم أن ثمة بعض المخصوصات .



فكذلك قوله تعالى : ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) ينبغي تخصيصه بالملائكة ، فإنها قد خلقت من نور ، ولا تحتاج إلى الماء ، ويبقى الجن أيضا في دائرة احتمال التخصيص .
وبهذا يظهر التوافق وعدم التناقض بين الآيات .
يقول الألوسي في "روح المعاني" (7/36) : " ولا بد من تخصيص العام ، لأن الملائكة عليهم السلام وكذا الجن أحياء ، وليسوا مخلوقين من الماء " انتهى .
وانظر "البحر المحيط" لأبي حيان (8/327) .

ويقول الرازي في تفسيره (11/13) : " لقائل أن يقول : كيف قال : وخلقنا من الماء كل حيوان ، وقد قال : ( والجآن خلقناه مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السموم ) الحجر/27 ، وجاء في الأخبار أن الله تعالى خلق الملائكة من النور ، وقال تعالى في حق عيسى عليه السلام : ( وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطين كَهَيْئَةِ الطير بِإِذْنِى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِى ) المائدة/110 ، وقال في حق آدم : ( خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ) آل عمران/59 .
والجواب : اللفظ وإن كان عاماً إلا أن القرينة المخصِّصَة قائمة ، فإن الدليل لا بد وأن يكون مشاهداً محسوساً ليكون أقرب إلى المقصود ، وبهذا الطريق تخرج عنه الملائكة والجن وآدم وقصة عيسى عليهم السلام ؛ لأن الكفار لم يروا شيئاً من ذلك " انتهى .
ونقله الشنقيطي في "أضواء البيان" (4/215) .


يقول الشنقيطي في "أضواء البيان" (4/216-217) :
" قوله تعالى : ( وَجَعَلْنَا مِنَ المآء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ )
الظاهر أن ( جَعل ) هنا بمعنى خَلَق ؛ لأنها متعدية لمفعول واحد ؛ ويدل لذلك قوله تعالى في سورة النور : ( والله خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ) النور/45
واختلف العلماء في معنى : " خلق كل شيء من الماء " :
قال بعض العلماء : الماء الذي خلق منه كل شيء هو النطفة ؛ لأن الله خلق جميع الحيوانات التي تولد عن طريق التناسل من النطف ، وعلى هذا فهو من العام المخصوص.
وقال بعض العلماء : هو الماء المعروف ؛ لأن الحيوانات إما مخلوقة منه مباشرة ، كبعض الحيوانات التي تتخلق من الماء ، وإما غير مباشرة ؛ لأن النطف من الأغذية ، والأغذية كلَّها ناشئة عن الماء ، وذلك في الحبوب والثمار ونحوها ظاهر ، وكذلك هو في اللحوم والألبان والأسماك ونحوها : لأنه كله ناشئ بسبب الماء .
وقال بعض أهل العلم : معنى خَلْقه كل حيوان من ماء : أنه كأنما خلقه من الماء لفرط احتياجه إليه ، وقلة صبره عنه ، كقوله : ( خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ ) " انتهى .
وانظر "زاد المسير" (5/348) ، "تفسير القرطبي" (11/248) ، "الدر المنثور" (5/626) .


ثالثا :
يظهر جليا لمن يهتم بالجواب عن الشبه التي يطلقها بعض النصارى أنَّ هؤلاء المنشغلين باستخراج هذه الشبه بعيدون كل البعد عن فهم اللغة العربية ، بل قد يكونون من الأعاجم الذين لم يدرسوا العربية ، وإنما يريدون العبث ومحاولة الطعن في هذا القرآن العظيم .
وكل عاقل يدرك أن لا محل لأي تناقض في كتاب الله تعالى ، ليس ذلك فقط لأن الله سبحانه وتعالى قال فيه : ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً ) النساء/82 ، بل لأن العرب أصحاب اللسان العربي العالي ، البالغ في الفصاحة والبلاغة القمة العالية ، والذي تحداهم القرآن في آيات عديدة أن يجاروا أسلوب القرآن الرفيع ، فلم يستطيعوا إليه سبيلا ، لم يَدُر في خلدهم مثل هذه الدعاوى المتنطَّعة في تناقض القرآن ، ولم يخطر لهم مثل هذه الشبه مع شدة تحريهم عن كل مطعن في القرآن .
ويدلك ذلك على الجهل الذي يخيم في أذهان أصحاب الشبه هؤلاء ، وهم لا يشعرون أنهم بشبهاتهم هذه إنما يكشفون عن جهلهم وقلة معرفتهم .
والله أعلم .





1- التأمل في سياق الآيات من ضرورات الفهم الصحيح ، ويبدو للقارئ أن سياق هذه الآية في معرض إفحام المشركين بالحجج والبراهين ، والرد على بعض ما يعتقدونه من الباطل .

2- صيغ العموم في اللغة العربية ليست دائما على إطلاق عمومها ، فقد تكون مخصوصة ، بل قال أهل العلم : إن أكثر عمومات القرآن مخصوصة . 3- وخلق الجن من النار هو في أصل خلق الله سبحانه وتعالى لهم ، ثم كان تكاثرهم عن طريق التناسل ، تماما كما أن الله خلق الإنسان بداية من الطين ، ثم بدأ بالتناسل والتكاثر ، ولما لم نكن نعرف شيئا عن كيفية تناسل الجن ، يبقى احتمال تناسلهم بماء التناسل قائما ، ومن ينفي الاحتمال يحتاج إلى دليل حسي أو عقلي أو شرعي ، وقد لا يوجد ، وقد فسر بعض أهل العلم : ومنهم أبو العالية من السلف ، الماءَ الوارد في قوله سبحانه : ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) بماء النطفة التي جعلها الله طريق التناسل في جميع الحيوانات ، فقد يكون الجن يتناسلون بالنطف أيضا .



الإسلام سؤال وجواب




منتدى ملتقى السنة